العلامة الحلي

247

نهج الحق وكشف الصدق

وكذا الحلم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة ( ع ) : إني زوجتك من أقدم الناس سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما " ( 1 ) . فضائله البدنية : القسم الثاني : من فضائله البدنية . وينظمها مطلبان : الأول : في العبادة . لا خلاف أنه ( ع ) كان أعبد الناس ، ومنه تعلم الناس صلاة الليل ، والأدعية المأثورة ، والمناجاة في الأوقات الشريفة ، والأماكن المقدسة ( 2 ) . وبلغ في العبادة إلى أنه كان يؤخذ النشاب من جسده عند الصلاة ، لانقطاع نظره عن غيره تعالى بالكلية ( 3 ) . وكان مولانا زين العابدين عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، ويدعو بصحيفة ، ثم يرمي بها كالمتضجر ، يقول : " أنى لي بعبادة علي عليه السلام " ؟ ( 4 ) . قال الكاظم عليه السلام : " إن قوله تعالى : " تراهم ركعا سجدا ، يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، سيماهم في وجوهم من أثر السجود " ( 5 ) ، نزلت في أمير المؤمنين ( 6 ) وكان يوما في صفين ، مشتغلا بالحرب ، وهو بين الصفين يراقب

--> ( 1 ) كنز العمال ج 6 ص 153 و 392 ، ومسند أحمد ج 5 ص 26 ( 2 ) مطالب السؤل ص 16 ، وينابيع المودة ص 150 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج 1 ص 9 ، وكفاية الطالب ص 398 . ( 3 ) مناقب المرتضوي ص 364 ( 4 ) ينابيع المودة ص 150 ، وشرح نهج البلاغة ج 1 ص 9 ( 5 ) الفتح : 29 ( 6 ) شواهد التنزيل ج 2 ص 180 .